ابن الناظم
149
شرح ألفية ابن مالك
الثاني والذي يدل على أن إضافة هذا الوصف في تقدير الانفصال وانها لا تفيد فائدة الإضافة المعنوية جواز دخول ربّ عليه كرب راجينا ومثله قول الشاعر يا رب غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا ونعت النكرة به كقوله تعالى . هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ . ونصبه على الحال كقوله تعالى . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ . وانما سميت هذه الإضافة لفظية لان فائدتها ليست عائدة الّا إلى اللفظ اما إلى تخفيفه واما إلى تحسينه وانما سميت الإضافة المخصصة محضة لأنها خالصة من شائبة الانفصال ومعنوية لان فائدتها عائدة إلى المعنى لأنها تنقل المضاف من الابهام إلى التخصيص أو التعريف كما عرفت ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثّان كالجعد الشّعر أو بالّذي له أضيف الثّاني * كزيد الضّارب رأس الجاني وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو جمعا سبيله اتّبع يختص المضاف إضافة لفظية بجواز دخول الألف واللام عليه بشرط كونه اما مضافا إلى ما فيه الألف واللام أو إلى مضاف إلى ما فيه الألف واللام كالجعد الشعر والضارب رأس الجاني واما مثنى أو مجموعا على حده كقولك الضاربا زيد والمكرموا عمرو وإلى ذا الإشارة بقوله وكونها في الوصف كاف ان وقع مثنى أو جمعا سبيله اتبع اي وكون أل في الوصف المذكور كاف في اغتفاره وقوع الوصف مثنى أو جمعا اتبع سبيل المثنى في سلامة لفظ واحده والاعراب بالحرف فكونها مبتدأ وان وقع مبتدأ ثان وكاف خبره والجملة خبر الأول ولو كان الوصف المعرّف بالألف واللام غير مثنى ولا مجموع على حده لم يضف إلى ظاهر عار من الألف واللام الّا عند الفراء ولا إلى ضمير الّا عند الرماني والمبرد في أحد قوليه ولا خلاف في صحة اتصال الضمير بالصفة لكن سيبويه يحكم على موضعه بما يستحقه الظاهر الواقع موقعه والأخفش يحكم عليه بالنصب دخلت الألف واللام على الصفة أو لم تدخل فضاربك والضاربك عنده سيان في استحقاق النصب وهما عند الرماني سيان في استحقاق الجرّ والأول عند سيبويه مضاف ومضاف اليه والثاني ناصب ومنصوب